الغزالي

90

إحياء علوم الدين

وعن عبد الله بن عمرو [ 1 ] ، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما ذا ينقذني من غضب الله ؟ قال « لا تغضب » وقال ابن مسعود [ 2 ] ، قال النبي صلى الله عليه وسلم « ما تعدّون الصّرعة فيكم ؟ » قلنا الذي لا تصرعه الرجال . قال « ليس ذلك ولكن الَّذي يملك نفسه عند الغضب » وقال أبو هريرة [ 3 ] قال النبي صلى الله عليه وسلم « ليس الشّديد بالصّرعة وإنّما الشّديد الَّذي يملك نفسه عند الغضب » وقال ابن عمر [ 4 ] قال النبي صلى الله عليه وسلم « من كفّ غضبه ستر الله عورته » . وقال سليمان بن داود عليهما السلام : يا بني إياك وكثرة الغضب فإن كثرة الغضب تستخف فؤاد الرجل الحليم . وعن عكرمة في قوله تعالى * ( وسَيِّداً وحَصُوراً ) * « 1 » قال السيد الذي لا يغلبه الغضب . وقال أبو الدرداء ، [ 5 ] قلت يا رسول الله ، دلني على عمل يدخلني الجنة . قال « لا تغضب » وقال يحيى لعيسى عليهما السلام ، لا تغضب ، قال : لا أستطيع أن لا أغضب ، إنما أنا بشر . قال لا تقتن مالا ، قال هذا عسى وقال صلى الله عليه وسلم [ 6 ] « الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصّبر العسل » وقال صلى الله عليه وسلم [ 7 ] « ما غضب أحد إلَّا أشفى على جهنّم » وقال له رجل [ 8 ] ، أي شيء أشد قال « غضب الله » قال فما يبعدني عن غضب الله ؟ قال « لا تغضب »

--> « 1 » آل عمران : 39